• Inspired by books Homepage AR

    Inspired by books Homepage AR

    استلهاماً 
    من الكتب

شغف بالتصوير الفوتوغرافي

شُغف الشيخ سعود بكل ما له علاقة بالتصوير الفوتوغرافي، ابتداءً من صور القرن التاسع عشر النادرة مروراً بالكاميرات الغريبة وصولاً إلى المشاريع الحديثة المنفَّذة بتكليفٍ خاص. تغطي مجموعته من الصور الفوتوغرافية كل الأنواع حيث يعود أقدمها إلى العام 1826، أي قبل عقد من انتشار التصوير الفوتوغرافي ومعرفة العالم به. اقتنى الشيخ قطعاً فردية مهمة من المزادات العامة ومجموعاتٍ ضخمة من بائعين أفراد. إحدى أهم صفقات الاقتناء التي قام بها لصالح متاحف قطر كانت اختيار مئة وست وثلاثين قطعة من روائع مجموعة بوكيلبرغ الشهيرة، التي تشاهدون الكثير منها في هذه القاعة، في حين أن الكثير من كاميرات المجموعة جاءت عن طريق المخترع ومقتني الصور الفوتوغرافية فريد سبيرا (1924 – 2007).

 

هذه الكاميرا هي نموذج لأقدم الأنواع التي بيعت، والتي تستخدم صفيحة فضية محسسة من اليود وبخار الزئبق. الكاميرا مزودة بـ «عدسة مناظر طبيعية» أحادية العنصر: وهي عدسة بطيئة مناسبة للتعريض (التصوير) الطويل، تُستخدم في المناظر الثابتة حصراً. إلى جانبها يوجد صندوق يحوي لوحات فضية غير مظهرة وجهاز لتحميضها في بخار الزئبق.


كاميرا داجيرية، صندوق زئبقي مظلم مع لوحات
ألفونس جيرو وشركاه
حوالي 1839
IMM.PH.CA.1018

 

لا تُعتبر هذه الصورة التي تحمل اسم «الموجة العظيمة»، والتي التقطت على ساحل البحر الأبيض المتوسط بالقرب من مونبلييه في ربيع عام 1857،  أروع أعمال لو غراي فحسب، بل هي من أشهر صور القرن التاسع عشر على الإطلاق. الصورة مركبة إذ نُفذت بتجميع مشاهد منفصلة للبحر والسماء.


«الموجة العظيمة - سيت»
غوستاف لو غراي (1820 – 1884)
أبريل 1857
طباعة زلال
IMM.PH.PH.185

 

تشمل مقتنيات الشيخ سعود بعض المعدات والصور الفوتوغرافية الأشهر في القرن العشرين. من بين المعدات كاميرات «ناسا» وقطعاً خاصة من صانعيّ العدسات المشهورَين لايكا وزايس. تُعتبر قصص مغامرات الشيخ في عالم التصوير الفوتوغرافي أسطورية، فقد رعى الكثير من الأنشطة وهو باقٍ في الذاكرة على الدوام لتأسيسه جائزة آل ثاني (التي يحصل الفائز الأول فيها على نسخة خاصة من كاميرا لايكا M6).

فرانسوا ماري بانييه، الشيخ سعود آل ثاني، أبو سمبل
ديسمبر 2002
© فرانسوا ماري بانييه

 

شغف بالفن الإسلامي

من أوائل المجموعات التي بدأ الشيخ سعود باقتنائها وتنسيقها، نزولاً عند طلب صاحب السمو أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حينذاك، كانت مجموعة الفن الإسلامي. فقد عكف على جمع التحف مع فكرة إنشاء مجموعة من الروائع الفنية المتميّزة والفريدة، تعكس البراعة والاتقان وتكون لها قصة مميّزة. في هذا المبنى الجميل الذي صمّمه المهندس المعماري الشهير أي ام باي، يستكشف زوارنا روعة الحضارة الإسلامية من خلال أعمال فنية استثنائية نُفِّذت برعاية ملكية، إلى جانب قطع جميلة أخرى استُلهمت من العالم الإسلامي.

 

هذه القطعة هي من أوائل التُحف التي حصل عليها الشيخ سعود لصالح قطر، ومن أهم مقتنيات مجموعة متحف الفن الإسلامي. القطعة هي دليل على ازدهار رعاية الملوك والنخبة الحاكمة خلال الحكم الأموي للأندلس. أعيد استخدام رأس النافورة هذا خلال الفترة الممتدة من القرن السادس عشر إلى أوائل القرن التاسع عشر في دير نويسترا سينورا دي غوادالوبي في إسبانيا، ويعود للدير الفضل في المحافظة على هذه القطعة ووصولها إلينا.

 

رأس نافورة على شكل أيلة
اسبانيا، مدينة الزهراء، العصر الأموي في الأندلس، 940م -1010م
برونز مصبوب
متحف الفن الإسلامي، MW.7.1997

 

تعد مجموعة متحف الفن الإسلامي من مصابيح المساجد المزخرفة بالمينا، ثاني أكبر مجموعة في الشرق الأوسط بعد مجموعة متحف الفن الإسلامي في القاهرة. هذا المصباح مُهدى للسلطان برقوق (حكم من 1382 إلى 1389 ومن 1390 إلى 1399). وهو مزخرف بآية قرآنية شهيرة من سورة النور (24:35) تشير إلى النور الإلهي.   


مصباح مسجد للسلطان برقوق
مصر، القاهرة، الحقبة المملوكية، القرن الرابع عشر (حوالي 1382-1399)
زجاج مطلي بالذهب والمينا
متحف الفن الإسلامي، GL.2.1999

تنتمي هذه السلطانية إلى أحد أنواع الخزف المعروف باسم "الأواني المرشوشة"، التي تأثَّرت إلى درجة كبيرة بصناعة الأواني الصينية. كانت هذه السلطانية من القطع المفضلة لدى الشيخ سعود، الذي فُتن بفنون فجر الإسلام، لاسيما إنجازات الحرفيين في السنوات الأولى من العصر الإسلامي.

 

سلطانية مزخرفة بطريقة الرش
العراق، العصر العباسي، القرن التاسع
فخار مطلي تحت التزجيج
متحف الفن الإسلامي، PO.53.1999

سلطانية
بتوقيع أحمد بن شكرالله الفارسي
إيران، الحقبة التيمورية أو الصفوية، القرنان الخامس عشر – السادس عشر
كريستال صخري منحوت ومطلي بالذهب
متحف الفن الإسلامي، GL.293.2004



شغف بالذهب والمجوهرات

اعتزَّ الشيخ سعود بعطايا الطبيعة التي يزخر بها كوكب الأرض، لذا اقتنى الأحجار الكريمة والذهب والمعادن الثمينة والماس، وتشكلت لديه مجموعة رائعة من المشغولات الذهبية، بما في ذلك قطع أثرية رائعة تعود إلى فترة ما قبل كولومبوس جُلبت من أميركا الجنوبية، التي تشتهر بكنوزها الذهبية. كان لديه اهتمام خاص بالمجوهرات الملكية الهندية، وقد اقتنى لمتحف الفن الإسلامي العديد من القطع المدهشة المرصَّعة بالزمرد والإسبنيل وغيرها من الأحجار الكريمة الأخرى.  

 

عُثر على أقنعة من هذا النوع في مقابر الملوك في أميركا الجنوبية، وهي تمثل القوة المزدوجة التي يمتلكها كبار السحرة للتحكم بالحياة والموت. تمت إضافة الذهب فوق طبقة من البلاتين المطروق، وهو استخدام مبكر لمعدن البلاتين، الذي يحتاج تذويبه في العادة إلى 1800 درجة مئوية.

 

قناع لا توليتا
الإكوادور، منطقة توماكو، جزيرة لا توليتا، ثقافة لا توليتا، حوالي 300ق.م – 400م
بلاتين مطروق مع الذهب، وخرزات من الفيروز
متاحف قطر، STM.AN.PC.0044

 

هذه الحلية مرصَّعة بماس مقطع مستخرج من مناجم غولكوندا الهندية. الجزء العلوي هو حلية عمامة قابلة للفصل (جيغا). رغم أن القطعة مغولية، إلا أن ملوك الهند في القرنين التاسع عشر والعشرين كانوا يعلقون هذا النوع من الحلي على عمائمهم.

 

حلية عمامة (سربيش)
الهند، الحقبة المغولية، حوالي 1790م
ذهب، ماس، زمرد، ياقوت، لؤلؤ، مينا
متحف الفن الإسلامي، JE.87.2002

 

يزن هذا الحجر من الزفير المستخرج من سيريلانكا 478.68 قيراطاً. ذُكر الحجر للمرة الأولى من قِبل كارتييه عام 1913، وعُرض في اسبانيا في عام 1919 ثم حصل عليه ملك رومانيا فرديناند عام 1921 وقدمه للملكة ماري (1875-1938) حفيدة ملكة بريطانيا العظمى فيكتوريا والقيصر ألكسندر الثاني ملك روسيا.

قلادة الملكة ماري الرومانية من الزفير
صنع دار كارتييه
باريس، 1913
زفير، ماس وبلاتين
متاحف قطر، PJM.GE.0493

 

 

على طاولة المقتني: روائع حديثة ومعاصرة

 

كانت القطع والمقتنيات الرائعة تتواجد دائماً على مكتب الشيخ سعود الضخم الكائن في مزرعته بالوبرة، سواء كان طبقاً من المانجو الطازج أم طرد اليوم. كانت الصناديق تُفرَّغ هنا، وغالباً ما كان الشيخ يدعو بعض الضيوف لحضور الاكتشاف المثير لعمليات الاقتناء الجديدة. كان مستودعه الكبير مكاناً مذهلاً يضم المكتبات، وروائع الفن الحديث والمعاصر، والسيارات، والدراجات، واللوحات، والأثاث، والقطع ذات الأصول المميزة. يتيح القسم الأخير من المعرض للزائر فرصة الاطلاع على مجموعات الشيخ سعود الغنية، ويعطي فكرة عن رؤيته الراقية في تشكيل متاحف قطر.

 

حظيت القطع الخزفية التي تم إنتاجها في سان بورشير بتقدير كبير من شخصيات البلاط الملكي خلال عصر النهضة. يظهر على هذا الإبريق شعار نبالة عائلة بوربون المؤلف من ثلاث زنابق، وطغرة ملك فرنسا هنري الثاني (1519-1559)، وثلاثة أهلّة متداخلة، شعار دايان بواتييه (1499-1566)، وهي إحدى نبيلات فرنسا وعشيقة هنري الثاني. كان الإبريق جزءاً من مجموعة الكونتيسة مارتين- ماري بول دي بيهاغ (1869-1939)، وهي مقتنية فرنسية شهيرة وراعية للفنون حازت إعمالها على إعجاب الشيخ سعود.


إبريق
فرنسا، سان بورشير، القرن السادس عشر
آنية فخارية مطلية بالرصاص الأبيض ومطعَّمة بالطين الملوَّن
متاحف قطر، STM.DA.CE.0119

 

 

صُنع هذا الطبل الخشبي على يد شعب الفانغ الذي يعيش بين غينيا الاستوائية في شمال الغابون وجنوب الكاميرون. يوجد على ظهره حامل خشبي كان يُستخدم عند العزف على هذه الآلة. كانت القطعة في الماضي جزءاً من مجموعة مقتنيي الفنون هيلينا روبنشتاين (1872-1935) وتشارلز راتون (1895-1986).


طبل خشبي
الكاميرون، مدونزوك، حضارة فانغ، القرن التاسع عشر
خشب منحوت وملمَّع
متاحف قطر، STM.ET.VA.0006

 

 

 

 


هذه الساعة من ماركة باتك فيليب، وتُعتبر إحدى ساعات الجيب الأكثر تعقيداً في العالم من الناحية الميكانيكية، أوصى بصنعها الصرّاف هنري غريفز الابن في عام 1925، وكانت واحدة من أكثر القطع تفضيلاً لدى الشيخ سعود، بيعت عام 1999. توفي الشيخ سعود في 9 نوفمبر 2014، قبل يومين من عرض الساعة للبيع بالمزاد مرة أخرى.


ساعة هنري غريفز الابن من نوع سوبركومبليكيشن
باتك فيليب وشركاه، جنيف
جنيف، 1925 – 1932
إضافات ذهبية، ماكينة فولاذية وطلاء
المجموعة الخاصة

بائع البرتقال
لودفيغ دوتش (1855 – 1935)
باريس، موقَّعة ومؤرَّخة 1882
ألوان زيتية على قماش
متحف المستشرقين، OM.73




شغف بعوالم أثرية أخرى

رغم أن علم المصريات كان محور اهتمام الشيخ سعود إلا أنه كان معجباً جداً - وبنفس القدر - بالحضارات القديمة الأخرى. معظم الروائع الموجودة في هذا الجزء من المجموعة تعود إلى الفترتين اليونانية والرومانية، إضافةً إلى أعمال فنية من الشرق الأوسط القديم بما في ذلك إيران وجنوب الجزيرة العربية وحتى أميركا الجنوبية. الكثير من القطع الأثرية تمثل أشكالاً للظباء، التي كانت الحيوانات المفضلة لدى الشيخ سعود، مما يدل على أن اهتماماته الشخصية كانت حافزه إلى الاقتناء، وهي الرابط بين أجزاء المجموعة ككل.

يبدو شكل هذه القطعة كثِقل يدوي، لكن وظيفتها ليست واضحة بدقة، فهي تشبه "حقائب اليد" التي تظهر على النقوش الآشورية، كرموز للكون. يظهر على القطعة رسم لـ "سيد الحيوانات"، وهو شخصية بطولية هجينة نصفه رجل ونصفه فهد، وهو يصارع ثعبانين كبيرين، يرمزان إلى الموت.

 

ثِقل له مقبض
إيران، جيروفت، العصر البرونزي، النصف الثاني من الألفية الثالثة قبل الميلاد
كلوريت منحوت
مجموعة مؤسسة الشيخ سعود بن محمد علي آل ثاني، قطر

هذه القطعة الاستثنائية هي واحدة من نماذج قليلة باقية من "أكواب القفص"، والتي تمثل أعلى مستوى من براعة صنع الزجاج الروماني للنخبة. لا يُعرف سوى القليل جداً عن مراكز إنتاج هذه القطع التي تحتاج مهارات عالية، لكن الدراسات الحديثة ذكرت بعض المدن التي كانت معنية بصناعتها مثل روما والإسكندرية وترير وكولونيا الألمانيتين.

مزهرية كونستابل ماكسويل على شكل قفص (مزهرية دياتريتا)
منطقة المتوسط أو ألمانيا، الإمبراطورية الرومانية، حوالي 300م
زجاج دون لون منفوخ ومنحوت
متاحف قطر، STM.AN.EU.2665

 

كانت المنسوجات الأنيقة الكبيرة الرائعة المصنوعة بتقنيات متطورة، من السمات المميزة لمنتجات شعوب الأنديز، وكانت من العناصر الأساسية للاحتفالات الرسمية. يظهر هذا النسيج قافلة من حيوانات اللاما متعددة الألوان تحمل البضائع على ظهرها، مما يدل على أهمية هذا الحيوان لدى مجتمعات الأنديز.

سترة احتفالية من حقبة ما قبل كولومبوس
بيرو، وربما ثقافة هواري، 600-1000م
نسيج من شعر الإبل المنسوج (اللاما أو الألباكا) على قماش قطني
متاحف قطر، QM.2016.0430

 

لوحة فسيفسائية مع رسم ظبي
منطقة المتوسط، أواخر الحقبة الرومانية – الحقبة البيزنطية، القرون من الرابع إلى السادس الميلادية
بلاطة رخامية ملوّنة
مجموعة مؤسسة الشيخ سعود بن محمد علي آل ثاني، قطر
متاحف قطر، NH.FO.2013


الطبعة الأولى من كتاب «زنابق الماء العظيمة في أميركا»
جون فيسك ألن (1785 – 1865)
ست لوحات طباعة حجرية من تنفيذ وليام شارب (من حوالي ١٨٠٢ – إلى حوالي ١٨٦٢)
بوسطن، ١٨٥٤
ألوان مائية غير شفافة على ورق
متاحف قطر، STM.NH.BO.0147